‏إظهار الرسائل ذات التسميات مهارات النجاح. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مهارات النجاح. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 28 نوفمبر 2013

فن إدارة الوقت

فن إدارة الوقت
أعمارنا.. كم نستغل منها؟ وكم نضيع؟
هذا الموضوع يهم طائفة من الناس، وهم الذين يشعرون أن الوقت المتاح لا يكفي لقضاء كل الأعمال والطموحات التي يريدونها، وبالتـالـي: فهم بحاجة ماسة إلى قواعد في فن إدارة الوقت، إذن... فهذا الموضوع يهم أصحاب الطموحات والمشاريع والهمم العالية، أصحاب الإبداع والابتكار.
وفي الحقيقة فإن أصحاب الهمم العالية يشكون مـن ضـيــق الـوقــت، وهذه الشكوى، وإن كانت صحيحة من جانب لقصر أعمار بني البشر، إلا أنها ليست صـحـيـحــة من جانب آخر.
ووجه ذلك: أن المشكلة ليست في الوقت فحسب، ولكن المشكلة تكمن أيضـاً في طـريـقــــة إدارة الوقت بفعالية ونجاح، ولذا: تجـد مـن النـاس مـن يستطيع ـ بحسـن إدارته لوقته ـ أن يعمل الشيء الكثير.
ولسنا بصدد الحديث عن أهمية الوقت؛ لأن هذا موضوع آخر وفيه من النصوص الشرعية وكلام السلف والعلماء والحكماء ما يضيق عنه المقام(1).
لكن سنعرض إحصائية دقيقة تبين أهمية العمر والحرص عليه بما يثير الغيرة لدى الإنسان المسلم.
لنفرض أن الإنسان يعيش عمراً افـتــراضـيــاً مدته سبعون سنة، فإذا ضيع الإنسان خمس دقائق يومياً فإن هذا يعني أنه أضاع من مجـمـوع العمر كله ثلاثة أشهر تقريباً (88 يوماً)، وهذا الجدول يوضح المسألة أكثر فأكثر.
-------------------------------------------------------
الوقت من اليوم   مجموع الوقت من العمر   الافتراضي     النسبة المئوية
-------------------------------------------------------
- خمس دقائق                            ثلاثة أشهر                     0.35%
- عشر دقائق                             ستة أشهر                     0.71%
- عشرون دقائق              سنة كاملة                     1.42%
- ساعة كاملة                             ثلاث سنوات                   4.28%
- عشر ساعات                           ثلاثون سنة                    42.85%
-------------------------------------------------------
ثم إذا نظرت إلى مجموع الأنشطة التي تستهلك الوقت تجد أنها كثيرة جداً، وهي ـ وإن كان بعضها ضرورياً ـ لكن بعضها الآخر غير مفيد وغير فعال.
وهذا يتضح في الجدول التالي:
------------------------------------------------------------
نوع النشاط                    ما يستغرقه بالسنوات      النسبة المئوية من العمر كله
-------------------------------------------------------------
النوم، بمعدل ثمان ساعات يومياً                    23                             32%
العمل، (من 7-2.5) يومياً                  21.5                           30.7%
الأكل والشرب، بمعدل ساعة ونصف يومياً   4.5                               6.4%
------------------------------------------------
نوع النشاط                                ما يستغرقه بالسنوات      النسبة المئوية من العمر كله
     -------------------------------------------------------------
- الأعمال المعتادة والمراجعات الحكومية
(بمعدل نصف ساعة)                                           1.5                      2.14%
- الأعمال المنزلية والرحلات والتنزه
(بمعدل ساعة واحدة يومياً).                      3                       4.28%
- اللقاءات الاجتماعية والودية بين الأصدقاء
(بمعدل نصف ساعة يومياً).                                  1.5                      2.14%
- التنقل من مكان لآخر
(بمعدل نصف ساعة يومياً).                                  1.5                      2.14%
- الاتصالات الهاتفية
(بمعدل نصف ساعة يومياً).                                  1.5                       2.14%
-----------------------------------------------------------------
المجموع                                                            61 سنة                  87%
الباقي                                                               9 سنوات               12.85%
فإذا حـذفـت مـن ذلك فترة الـمـراهقة وزمن الطفولة فكم يا ترى يبقى من الوقت للمشاريع الطموحة والأعمال الكبيرة، والأهداف النبيلة.
ولا ننسَ أن هذه التقديرات هي مـتـوســـط الوقت الذي يقضيه عامة الناس مع إمكانية أن يكون هناك إنسان يزيد على هذا الـمـتوسط من الوقت المبذول لكل نشاط، كما أن هناك مَن ينقص من هذا ويكون شحيحاً بوقته إلـى درجـة الاقتصار على أقل قدر ممكن مما يستحقه كل نشاط.
أقسـام الوقـت:
1- الوقت المادي الميكانيكي: وهو مقياس لحركـــة جسم مادي بالنسبة لجسم مادي آخر، كالفترة التي تستغرقها الأرض في الدوران حول الـشـمــس، ووحـدات هذا القسم: الثانية، والدقيقة، والساعة، واليوم.
2- الوقت البيولوجي: وهو الوقت الذي يقاس فيه تطور الظواهــر الـبـيـولــوجـية ونموها ونـضجها وكمالها، ووحدته هي الجسم نفسه، فقد يكون لطفلين عمر زمني واحد كـتـسـع سـنوات مثلاً، لكن أحدهما أكثر نضجاً من الآخر من حيث الطول وكمال الجسم وتناسقه.
3- الـوقـت النفسي: وهـــو نوع آخر من أنواع الشعور الداخلي بقيمة الوقت، حيث يؤثر الحدث النفسي في ذلك إذا كـــان سـعـيـداً أو سـيـئــاً أو خطراً أو مهماً، فتبدو الدقائق في الحدث السيء كأنها ساعات، وتبدو الساعات في الحدث السعيد كأنها دقائق.
4- الوقت الاجتماعي: وهو الوقت الذي يربط فيه تقدير الوقت بأحداث اجتماعية مهمة إما عالمية أو محلية، ولذا: نسمع كبارالسن يؤرخون بحياة فلان وفلان (2).
قـواعـد إدراة الوقـت:
* القـاعـدة الأولـى:
تحديد الأهداف والأولويات: هناك مثل قديم ساخر يقول: عندما لا تعرف أين تتجه فإن كل الطرق توصلك، وتحديد الهدف أمر على قدر كبير من الأهمية.
وللأسف فإن من التخلف الحضاري الذي تعيشه الأمة ما يمكن أن نسميه بأزمة الهدف أو غياب الأهداف وخاصة الأهداف الوسطى التي تخدم الهدف الأعظم(3).
- أقسام الأهداف:
يمكن أن تقسم الأهداف إلى ثلاثة أقسام:
1- الهدف الأكبر: وهو أهم هدف يسعى له الإنسان ونـجـــد ما عداه من الأهداف تخدم هذا الهدف، وهو بالنسبة للإنسان المسلم: تحقيق الـعـبــوديــــة لله (عز وجل)، وبالنسبة للماديين: تحقيق أكبر قدر ممكن من اللذة والمصلحة والمتعة.
2- الأهداف الوسطى: وهي مجموعة من الأهداف تخدم الهــدف الأكبر؛ مثالها بالنسبة للإنسان المسلم: الدعوة إلى الله، الصلاة، طلب العلم، بر الوالدين....الخ.
3- الأهداف الصغيرة: وهي ما يمكن أن يعبر عنها بأنها مجموعة من الوسائل التي تخدم الأهداف الوسطى؛ مثالها: طلب العلم هدف أوسط وهناك مجـمــوعـة من الوسائل والطرق والوسائل لتحقيقه.
علماً بأن كل هدف هو بالنسبة لما فوقه وسيلة وبالنسبة لما تحته هدف.
وبناء على هذا التقسيم: تكون هذه الأهداف على شكل هرم، حيث يـتـبـوأ الهدف الأعظم القمة وتليه الأهداف الوسطى الخادمة له، ثم تمثل الأهداف الصغيرة قاعدة الهرم.
- تدوين الأهداف:
1- دون أهدافك بنفسك أو بالتعاون مع المجموعة التي تعمل معك في نـفـــس القـطـاع أو المؤسسة.
2- احرص على كتابتها؛ فهذا أدعى لعدم نسيانها.
3- لاحظ أن تكون الأهداف ذات معنى سامٍ قابل للنمو والتطور، وينم عن همة عالية.
4- الاهتمام في سبيل تحقيق الهدف بالكيف لا بالكم.
5- الوضوح في صياغة الأهداف.
6- أن تكون الأهداف واقعية وممكنة التحقيق(4).
- معايير خاطئة لتحديد أولويات العمل:
1- إذا كنت تقدم العمل الذي تحبه على العمل الذي تكرهه.
2- إذا كنت تقدم العمل الذي تتقنه على الذي لا تتقنه.
3- إذا كنت تقدم العمل السهل على العمل الصعب.
4- إذا كنت تقدم الأعمال ذات الوقت القصير على ذات الوقت الطويل.
5- إذا كنت تقدم الأعمال العاجلة على غير العاجلة وإن كانت مهمة(5).
* القـاعـدة الثـانـيـة:
تـسـجـيـل الوقـت وتحليله: الكثير من الناس يجهلون كيف يقضون أوقاتهم، ولذا: نجد البون شاسـعــــاً بين ما يفعلونه في الواقع وبين ما يريدون أن يفعلوه، فإذا كان ما يريد أن يفعله الواحد منهم من الأنشطة يستغرق 90 (نقطة) يجد أن ما يفعله في الواقع لم يتجاوز 10 (نقاط) مما يريــد أن يفـعلـه، وهذا يعني التقصير في أداء بعض الأنشطة أو عدم فعلها نهائياً.
المعلومة الدقيقة في تحليل الوقـت وتسـجـيـلـه تقود إلى تعريف دقيق للمشكلات ومضيعات الأوقات، ومن ثم: تساعد على التخطيط السليم لقضاء الوقت(6).
- أنواع تسجيل الوقت:
1- السجل اليومي للوقت: يركز فيه على الوقت تحديداً، والمكان، ونوع النشاط، وترتيب الأنشطة في الأهمية.
2- السجل الشهري: يركز فيه على الـوقــت ابـتــداءً وانـتـهـاءً، والتاريخ، وكيفية قضاء النشاط، منفرداً أو في اجتماع، ومكان النشاط وأهميته.
3- سجل ملخص الوقت: يركز فيه نوع الأنشطة، مجموع الوقت المخصص لكل نشاط في السنة كلها بالنسبة المئوية، ومن ثم المقارنة بين الأهمية والنسبة المئوية المخصصة له(7).
* القاعدة الثالثة:
التخطيط لقضاء الوقت: كثير من الناس يحب أن يعمل أكثر من محبته أن يفكر، لكن هذا لا يعني بالضرورة أنه صواب.
والسر في ذلك أن الإنسان فيه غريزة حب الإنجاز والعجلة ومحبة رؤية ثمرة العمل مبكراً، والعمل يشبع هذه الغريزة، بخلاف التخطيط والتفكير فنتائجه ليست مباشرة ولا تظهر إلا بعد فترة من الزمن.
والـعـمـل بدون تخطيط يأخذ وقتاً أطول مما يستحق، بخلاف العمل المخطط له فهو يأخذ أقل قدر ممكن من الوقت لهذا العمل.
ولذا: فـإن مـضـيـعات الوقت تعترض بكثرة من لا يخطط لوقته، ومن ثم: فهو لم يخطط لإيجاد حلول لها، ولذا يضيع وقته.
ومن يعمل العمل بـدون تخطـيــط تقنعه أقل النتائج الحاصلة، بخلاف من يخطط فإنه لا يرضى إلا بأكبر قدر ممكن من النجاح(8).
-كيف نخطط؟:
1- حدد الأهداف ورتبها حسب الأهمية والأولوية.
2- فكر في الخيارات المطروحة لتحقيق الأهداف واختر أحسنها ثم حدد الوقت بالدقة لتنفيذ الطريقة.
3- حدد المكان المناسب للجميع لتنفيذ العمل.
4- فكر فيمن يقوم بالعمل أنت أو غيرك ومن هو الأصلح في ذلك.
5- افترض حدوث مضيعات للوقت، ومن ثم ابحث لها عن حلول.
6- تجنب الارتجالية في وضع الخطة.
7- لا تعط أي نشاط أكثر من الوقت الذي يستحقه، إذ إن إعطاءه ذلك يعني أن العمل الصغير سوف يتمدد ليملأ الوقت المتاح مع إمكانية الاختصار في الوقت.
8- ضع احتياطات عند فشل النشاط لاستثمار الوقت، فمثلاً عندما يتخلف الطرف الآخر عن الموعد، يفترض أن تستفيد من الوقت وتستثمره في شيء آخر.
9- حاول أن تجمع الأعمال المتشابهة لتقوم بها دفعة واحدة، مثل: إجراء عدة اتصالات هاتفية.
10- تذكر أن بضع دقائق من التفكير توفر بضع ساعات من العمل الشاق، وكما تقول بعض النظريات: إن 80% من الإنتاج تنبع من 20% من العناصر(9).
* القـاعـدة الرابـعــة:
التفويض والتوكيل: يعتبر التوكـيــل الجيد من الأساليب الناجحة لحفظ الوقت، وذلك لأنك تضيف بأوقات الآخرين وقتاً جـديــداً إليك، وتكسب عمراً إلى عمرك المعنوي.
- أسباب الإعراض عن التفويض:
1- المركزية التي يتشبع بها بعض الأشخاص، حيث لا يثق الشخص بأحد البتة، وأضرار هذه المركزية تظهر عندما يصيب الشخص مرض قاهر أوظرف طارئ حيث يتعطل العمل بدونه.
2- الرغبة في تحقيق أكبر قدر ممكن من النجاح.
وهذه نظرة قاصرة، لأن النظرة البعيدة تقضي بأن التفويض وسيلة ناجحة لاحتمال أن يكون المتدرب فيما بعد مثلك في الأداء أو أحسن منك أحياناً، وبالتالي تحافظ على وقتك وتنجز أكثر(10).
* القـاعـدة الخـامســـة:
مضيعات الوقت: مضيعات الوقت داء عضال يشكو منه كل حريص على وقته، وهي قسمان:
1- داخلي من الإنسان نفسه، وينبع هذا غالباً من عدم التخطيط السليم.
2- خارجي من الآخرين: الأسرة والمجتمع.
ومضيعات الوقت قد تكون أموراً نسبية، فمثلاً: قد يأتيك زائر ثقيل الظل بدون ميعاد، ويقتطع جزءاً ثميناً من وقتك، فبينما تشعر أنك على جمر تتلظى، يشعر هو في المقابل بسعادة غامرة وانطباع جيد عن هذا اللقاء.
-مضيعات الأوقات:
1- اللقاءات والاجتماعات غير المفيدة سواءً أكانت عائلية أو غيرها.
2- الزيارات المفاجئة من الفارغين.
3- التردد في اتخاذ القرار.
4- توكيل غير الكفء في القيام بالأعمال، وهو ما يسمى بالتفويض غير الفعال.
5- الاتصالات الهاتفية غير المفيدة.
6- المراسلات الزائدة عن الحد.
7- القراءة غير المفيدة، ويدخل فيها فضول العلم عند تقديمها على الفاضل.
8- بدء العمل بصورة ارتجالية بدون تخطيط ولا تفكير.
9- الاهتمام بالمسائل الروتينية قليلة الأهمية.
10- تراكم الأوراق وكثرتها وعدم ترتيبها.
11- عدم القدرة على قول لا، أو ما يمكن أن نسميه بالمجاملة في إهداء الوقت لكل من هب ودب.
12- التسويف والتأجيل(11).
- كيفية السيطرة على مضيعات الوقت:
1- اجمع البيانات اللازمة عن مضيعات الوقت.
2- حدد سبب تضييع الوقت بدقة.
3- ضع عدداً من الحلول لكل مضيع للوقت ثم اختر أنسبها.
علماً بأن السيطرة على مضيعات الوقت لا يعني بالضرورة إزالتها بالكلية لأن بعض هذه المضيعات ضروري ومهم، ولكن لابد من السيطرة عليه بدلاً من السيطرة علينا.
وقد ذكر المصنفون في هذا الباب حلولاً مستقلة لكل مضيع من المضيعات لم نر متسعاً لذكرها هنا لكثرتها.
إلماحـات مهمـة:
1- إدارة الوقت الناجحة لا تعني بالضرورة تخفيض الوقت اللازم لتنفيذ كل نشاط معين، بل تعني قضاء الكمية المناسبة منه لكل نشاط.
2- يستحيل أن تكون جميع الأعمال في درجة واحدة من الأهمية، وهذا يعني أنه لابد من ترتيب الأولويات.
3- عالج مضيعات الوقت بحلول جذرية لا وقتية.
4- تحكم في الوقت المتاح ولا تترك الوقت هو الذي يتحكم فيك، فبادر بالأعمال وانتهز الفرص.
5- إنما تكمل العقول بترك الفضول؛ الفضول في القول أو الفعل(12).
6- ساعة وساعة: ينبغي للإنسان أن يجعل جزءاً من وقته للـتـرويـح عن نفسه لأن القلب إذا كلّ عمي، وينبغي أن يكون الترويح بشيء مفيد كقراءة الأدب والـشـعـر والـتاريخ، أو الرياضة المفيدة للجسم كالسباحة؛ قال أبو الدرداء: إني لأستجم قلبي بالشيء مــن اللهو ليكون أقوى لي على الحق(13).
7- وإذا كانت النفوس كباراً تعبت في مرادها الأجسام (14)
أصحاب الهمم العالية والمشاريع الطموحة يتعبون أجسامهم ولا تكفيهم الأوقات الـمـتاحة لتحقيق كل طموحاتهم.
8- لكل وقت ما يملؤه من العمل؛ بمعنى أن لكل وقت واجباته، فإذا فُعلت في غير وقتها ضاعت(12).
9- الوقت قطار عابر لا ينتظر أحداً، فإن لم تركبه فاتك.
10- تـذكــر أن أهـم قـاعــدة في إدارة الوقت هي الانضباط الذاتي النابع من إرادة جبارة عازمة على الحفاظ على وقتها متخطية كل العقبات التي تعترض طريقها.
11- اعمل بطريقة أذكى لا بمـشـقـة أكثر كانت هذه العبارة هي شعار الجمعية الأمريكية لتقويم المهندسين كمحاولة منها للتـمـيـيـز بين الشغل والانشغال، وهي تشير إلى التخطيط السليم لكل عمل تعمله(15).
وختاماً أقول: إن من نعمة الله (تعالى) علينا أيضاً أن نوّع لـنا العبادات كي نختار منها ما تقوى عليه نفوسنا، فإذا مللنا نوعاً انتقلنا إلـى آخر، فلله الحمد والشكر على ذلك حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه.

التعلم السريع Accelerated Learning



وهي طريقة فعلاً قيمة وفعالة للتعلم سواء في المدرسة أو في الحياة عموماً ،وقد أثبتت فعلاً جدواها ففي عالم اليوم وجد أن الإنسان حتى وان اكمل دراسته وبدأ العمل فأنة عادة ما يغير عملة 4 أو 5 مرات خلال حياته وهدا ما يجعل وجود طريقة لنتعلم كيف نتعلم مهمة وضرورية في حياتنا اليوم. أنا شخصياً مرت علي تجربة أنني كنت محتاج أن أتعلم العديد من النواحي المالية والمحاسبية إضافة إلى طرق التعامل مع المراهقين وأيضا عدة برامج على الحاسب الآلي في وقت واحد وكان لابد من وجود طريقة منظمة للتعلم وهنا وجدت موضوع التعلم والسريع فعال ومفيد.
وقد طور هده الطريقة البروفسير كولن روز بعد أن ظهرت نظرية البروفسير هوارد قاردنرز Howard Gardner's من هارفرد عن مستويات الذكاء السبعة والتي يطول شرحها.
باختصار فأن نظرية التعلم السريع تنص على الآتي:
لابد انك سمعت عن ما يسمى المخ الأيمن والمخ الأيسر، والمخ فعلاً مقسم إلى قسمين. وهذا فقط تبسيط للأقسام والأجزاء الكثيرة في المخ والعالية المقدرة. على كل حال من المفيد دائماً النظر إلى الفرق في ما يستطيع عملة كل من هذه القسمين من المخ.
المخ الأيسر يختص اكثر في التفكير المنطقي، ويتعامل مع التحليل المتأني خطوة خطوة، إضافة إلى معظم مناطق اللغة مثل: الكلام والتفكير في الكلمات، الخ. الناس الذين يصابون بجلطة في المخ الأيسر أو أي مشاكل مشابهة في هذا القسم تجد أن قدراتهم للكلام تصبح محدودة.
المخ الأيمن يهتم اكثر بالتفكير الإبداعي، الموسيقى، إضافة إلى الصور المرئية.
النقطة المهمة هي ان التعلم يكون اسهل واسرع ويبقى لمدة أطول عندما نستخدم المخ بجزئية في التعلم.
خلال السنوات الخمسة الأولى من الحياة، يتعلم الناس أشياء اكثر من أي خمسة سنوات أخرى في حياتهم، وبعد السنوات الخمسة الأولى يذهب الطفل إلى المدرسة ويتغير كل شيء " اجلس ، طالع للأمام ، كن هادئ ، اعمل ما أقول لك ..الخ " وتكون هذه نهاية العفوية ، الطاقة ، المشاعر ، التعلم بالمخ ككل. وتبقى فرص قليلة ليتم استخدام الحواس كلها في التعلم.
تقليدياً ، تعلمنا من خلال طرق مثل القراءة ، المحاضرات ، التحليل .. الخ وهي قيمة ولكن ، ضع خطين تحت لكن ، ليست هذه هي الطرق التي يحب ان يتعلم بها كل الناس.
الكثير من الناس يفضلون او يحتاجون طرق أخرى للتعلم( يوجد استبيان بسيط يجعلك قادر على معرفة الطريقة المفضلة لديك بالتعلم ومن الممكن عملة من خلال الموقع التالي:

http://www.acceleratedlearningnetwork.com/learning_test.html

ما نريد ان نعملة الأن هو اضافة الإمكانية لاستخدام مخنا العاطفي والمهم، إضافة الى ذكائنا الطبيعي في مراحل التعلم. وذلك بإضافة أنشطة مثل الموسيقى ، الصور ، الألعاب ، نشاطات بدنية ، استرخاء وتخيل . من المؤكد ان الناس يتعلمون بشكل افضل عندما يحصلون على نشاطات متعددة اثناء التعلم، تجعلهم يفكرون بشكل اعمق عن ما يتعلمون لأننا عندما نقول ماتعلمناة بشكل مسموع جزء كبير منة يتم تذكرة
هدفنا هو تجميع عدة طرق لأخذ المعلومات لأننا نتذكر:
20 % من مانقرأ
30 % من مانسمع
40 % من مانرى
50 % من مانقول
60 % من مانعمل
90 % من مانرى ، نقول ، نسمع ونعمل .

الخطوات الــ6 للتعلم السريع:

1.كن متجهزاً نفسيا
ً
2.أجمع المعلومات

3.أستكشف الموضوع

4.أحفظ النقاط الرئيسية

5.أختبر مدى معرفتك

6.مارس وقيم ما تعلمته

شرح للخطوات
الخطوة 1 : كن متجهزاً نفسياً

* اجلس في مكان هاديء وأنظر الى نفسك وقد أنهيت تعلمك بنجاح.
* تخيل خط النهاية.
* مارس حركات استرخائيه.
* بهدوء وضح الهدف لنفسك والوقت اللازم له.

الخطوة 2 : أجمع المعلومات

* أنظر الى الموضوع من أعلى(helocopter vision).
* أطرح الأسئلة على نفسك عن الموضوع.
* أستخدم الأقلام الملونة في كتابة الملاحظات.
* أستخدم الأوراق اللاصقة والبوسترات لتدوين ملاحظاتك.
* قسم الموضوع الى أجزاء صغيره يمكن تحقيقها.
* أجمع المعلومات التي تناسبك.
* حدد المعلومات المعروفة لديك.

الخطوة 3 : أستكشف الموضوع

* ارسم خريطة ذهنية(mind map)/لوحة بيانات.
* استخدام الكروت( ndex cards)/الألوان.
* تجربة لغتك الخاصة او العامية.
* تسجيل الصوت على شريط كاسيت.
* لعب الدور/تعليم شخص آخر.
* أعاده تجميع الأسئلة.
* ضع النقاط التي تريد تعلمها على لحن/قصيده/خلفيه موسيقية او اصوات طبيعي(هناك تسجيلات لصوت البحر او عصافير وماشابه).
* أسس قاعدة للمعلومات المكتسبة.

الخطوة 4 : أحفظ النقاط الرئيسية

* تسجيل النقاط الرئيسية وترتيبها.
* استخدام الكروت.
* اختبار ما تستطيع تذكره:من الذاكرة او بالرسم او بالألعاب.
* استخدام مفكرة الجيب.
* الاسترخاء وترديد اللحن او القصيدة التي وضعتها في الخطوة السابقة.

الخطوة 5 : أختبر مدى معرفتك

* أختبر نفسك بالكروت بأن يكون الكرت بيدك تختلس نظرات الية كلما صعب عليك تذكر المعلومة.
* أشرح الموضوع لشخص آخر.
* أستمع لاقتراحات الآخرين.
* ضع معايير لجودة ما ستكتسبه.
* راجع الموضوع ذهنياً وتعلم من الهفوات.

الخطوة 6 : مارس وقيم ما تعلمته

* ماالذي تعلمته بشكل جيد؟
* ماالذي أستطيع تعلمه بشكل أفضل؟
* ماالذي سأتعلمه في المرة القادمة؟

كيفت حفظ القرآن الكريم عن طريق عقل اللاوعي ؟

يكون بإرسال رسائل إلى العقل … وهذه الرسائل لها خمس مواصفات ..
مواصفات الرسائل للعقل اللاوعي :

1)
أن تكون واضحة ومحددة :

أن تبيّن ما تريد لا مالا تريد .. وتحدد الوقت .. جرب أيها المؤمن ثلاثة أيام على أن تستيقظ الساعة الثالثة صباحا وانظر هل تستطيع أن تحفظ عشر صفحات خلال ساعة ونصف ؟؟؟ اكتب ذلك وثبته كتابيا وأرسل رسالة لفظية وكتابية إلى نفسك تقول فيها .. : أنا أستطيع .. أنا قادر .. أنا أريد أن أكون عالما ... مبدعا .. حافظا .. متكلما .. إذا حدد ما تريده .. ولا تقول أنا لا أريد أن أنسى حفظ القرآن مثلا.. أو لا أريد أن أكون جاهلا . وهكذا .. فإذا استطعت أن تحفظ كما حددت أو أقل قليلا أو أكثر استطعت أن تبرمج عقلك على نظام دقيق .. تحفظ صفحة بإتقان كل عشر دقائق . تحدد الوقت تقول نعم نجحت .. إذا سأعمل تحديا اكبر .. سأحفظ في خمس دقائق و حفظتها في ست دقائق ... وهكذا .

ومثال على ذلك الدورة المكثفة التي تقام دائما لحفظ القرآن نجد أن الطلاب يحفظون ( ويتركز الحفظ وبقوة لمدة طويلة ) يحفظون القرآن في شهرين ( ستين يوما ) ولو جئنا إلى الشيخ إبراهيم وهو رجل كبير وحفظ القرآن في خمسة وخمسين يوما قال بدأت ببرنامج محدد كل يوم احفظ بعد صلاة الفجر 9 صفحات ثم أصلي بها الضحى واذهب إلى عملي وبعد صلاة الظهر أراجعها وفي الليل اسمعها للشيخ فأتقنها .. داوم على هذا النظام وكل ذلك مع الهمة والتصميم والإصرار والرسائل الإيجابية المتكررة إلى العقل اللاوعي استطاع أن يختم الحفظ مع التلاوة اليومية فبرمج عقله على مراجعة 3 أجزاء كل يوم وبعد فترة أصبحت خمسة أجزاء كل يوم ثم 10 أجزاء .. والآن يقول اقرآ 15 جزء كل يوم وبكل سهولة وأنا مرتاح ( أمد الله في عمره ) إذا الخلاصة هي هذه القاعدة التي يجب أن تضعها في قلبك وعقلك .. : أنا قادر على ذلك .. أنا أستطيع .. أنا جدير بذلك ...!!!

2)
أن تكون إيجابية غير سلبية ..

أن تكون الرسالة التي أرسلها إلى العقل اللاوعي مركزة على الإيجابيات .. امنع جميع السلبيات من حياتك ضع نفسك في دائرة الامتياز دائما .. سيطر على عواطفك بالتفكير بالنجاح دائما .. فالنجاح يولد النجاح..

3)
أن تدل على الحاضر لا على المستقبل .. ( الآن )

لا تقل بعد الدورة إن شاء الله سأبدأ بتنظيم أموري .. لا .. العقل اللاوعي يجب أن يعمل الآن ومباشرة .. من الآن صمم ونظم وبادر في عقلك اللاوعي أن تفعل كذا وكذا .. لا تسوّف أبدا .. فالتسويف يولد المشاكل يقول الزوج لزوجته اعملي لنا قهوة فتقول له إن شاء الله بس اخلص كذا .. انتظر شوية .. دقيقتان فقط .. الخ . يبدأ التسويف ويمضي الوقت ويخرج الزوج من بيته غاضبا متأثرا بسبب هذا التسويف ؟؟..!!! لذلك أطفالنا يقولون لا تقولوا : إن شاء الله ... ولا( الله كريم ).. لأنها تدل على عدم التنفيذ.

4)
أن يصاحب الرسالة مشاعر وإحساس والشعور بتحقيقها : كـــيــــف ؟؟

عليك أن تتخيل كيف حققت هذه الرسالة وتعيش لحظات النجاح وتفرح في قلبك لهذا النجاح عليك أن تعيش لحظات النجاح لفترة لتجد لذة العمل من أجل هذا النجاح .. تقول إحدى الحافظات : أنا كلما أقرا واتلوا القرآن الكريم أتخيل أنني اقرأ أمام الله تعالى وارتق في درجات الجنة فأقرأ أفضل وأرتل بتجويد أحسن وأتذكر ( اقرأ وارتق) ..

5)
التكرار .. التكرار .. التكرار :

التكرار لهذه الرسائل هي أهم صفة فيها .. كرر رسائلك إلى عقلك اللاوعي ولا تمل ولو أخذنا مثلا من حياتنا العملية نجد أن الدواء الذي يعطى ضد الالتهابات يجب أن تستعمله ثلاثة أيام متتالية . فإذا شعرت بتحسن في اليوم التالي وتركت الدواء حصلت لك انتكاسة مرة أخرى .. ولذلك نجد في
الحديث الشريف حينما جاء رجل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقال له " أن أخي استطلق بطنه " يعني اصيب بالإسهال قال : اذهب فاسقه عسلا
..
فجاءه في اليوم الثاني والثالث ويقول له : ما زاد إلا استطلاقا .. وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يكرر .. اذهب واسقه عسلا.. وفي اليوم الثالث قال : صدق الله وكذب بطن أخيك .. اذهب فاسقه عسلا .. فجاء في اليوم الرابع وقال شفي أخي ، نجد أن العلاج بالتكرار لثلاثة أيام على الأقل ، كذلك الرسائل يجب أن تكرر إلى العقل اللاواعي ..

*
وأخيرا هناك قاعدة تقول : إن الإنسان يسمع فينسى .. ويرى فيتذكر .. ويمارس عمليا فيتعلم
والآن لنطبق هذه القاعدة : وأقول لكم ارفعوا أيديكم ( ورفع الشيخ يده اليمنى واخذ يحرك أصابعه بحركات متتالية ) والجميع رفع أيديهم وحركوا أصابعهم فقال لهم : أنا قلت لكم ارفعوا أيديكم ولم اقل حركوا أصابعكم ...!!!!! ألا ترون أن الإنسان يسمع فينسى ويرى فيتذكر ويمارس فيتعلم ..؟؟؟؟؟؟؟؟؟

----------------------------------

التاءات الخمس :
هي ملخص الطريقة المثلى لحفظ القرآن الكريم ..

إذا كان عندك محاضرة أو درس في مراكز التحفيظ ، يمكنك أن تشرح لهم طريقة التاءات الخمس :

1)
التهيئة النفسية :
عليك أن تهيئ نفسك من الليل إذا أردت أن تحفظ القرآن الكريم وقبل أن تنام هيئ نفسك .. برمج نفسك وقل غداً أريد أن استيقظ الساعة الثالثة فجراً واحفظ كذا وكذا ..
-
من التهيئة النفسية أن تختار المصحف المحبب لديك الأنيق المميز الذي ترتاح نفسك له ، وأنصح إخواني المؤمنين أن يهدوا بعضهم بعضا المصاحف المميزة وأن يكتبوا إهداء عليها ... وقد أهديت مصحفاً لأحد الأخوة فيقول لي ..كلما فتحت المصحف .. رأيت الإهداء فكان حافزاً لي أن استمر في الحفظ ... وقد حفظ القرآن الكريم كاملاًً .. ويقول لا يمكن أن أغيره أبدا

2)
التسخين : أنت في الصباح حين تسخن السيارة قبل أن تذهب إلى عملك قد تحتاج إلى دقائق ليصل الزيت في مجاري الموتور بشكل جيد .. فنحن في دماغنا نحتاج إلى عملية تسخين من 6- 8 دقائق .. اقرأ شيئا من الحفظ الماضي .. أو على الحاضر كرره بصوت مرتفع هذا العمل يعطيك تشويقاً أكثر لتحفظه ...
تحضرني الآن قصة بهذا الخصوص : قصة الحكيم الهندي والكأس وكذلك قطعة الحلوى عندما تضعها في فم الطفل مباشرة دون تشويق .. شوّق دماغك على الحفظ .. راجع من الماضي 6 دقائق سخّن .. ثم سخّن .. كالعضلات .. مرّنها ثم ابدأ بالحفظ فإذا حفظت مباشرة قد يكون الدماغ غير مرتاح .. متعب...لا تحفظ وأنت متعب أبدا ...

3)
التركيز : بعد التسخين وكما قلنا التركيز نوعان ..
أ - أفقي
ب – بؤري

4)
التكرار ..سبق شرحه

5 )
الترابط ..
نرجع إلى قصة الهندي الحكيم مع الكأس :
يروى أن شخصاً أراد أن يحصل على فائدة واحدة تفيده في حياته كلها .. فذكروا له حكيماً هندياً ينفعه بذلك .. فسافر من بلد إلى بلد .. ومن قرية إلى قرية يسال عنه .. إلى أن وصل إلى الحكيم .. دقّ باب بيته استقبلته عجوز قالت له تفضل .. دخل الرجل إلى غرفة الاستقبال .. وانتظر ساعة .. ساعتين .. ثلاثة . .. ما هذا ؟؟؟؟؟!!!! إلى العصر .. !! دخل الهندي وسلم عليه ببرود وجلس وسكت .. وسكت !!!! والضيف يفكر كيف يبدأ ،
والهندي ساكت ! ثم بدأ الرجل فقال : جئت من بلاد بعيدة لأحصل منك على حكمة تنفعني في الحياة .. قال الهندي طيب .. وسكت ... ثم سكت .. !!!! ثم قال الهندي : تشرب شاي ؟؟؟! قال الرجل على الفور نعم أشرب .. المسكين منذ ثلاث ساعات لم يضع في فمه شيء .. بعد قليل جاء الهندي بصينية فيها إبريق شاي وكأس وبدأ يصب في الكأس ويصبّ .. امتلأ الكأس والهندي يصبّ ويصبّ .. امتلأت الصينية .. والهندي يصب !!! فاض الشاي على المنضدة .. واستمر بالصبّ!! حتى نزل إلى الأرض .. فجأة قال الضيف .. بس ...... يكفي ايش هذا .. حكيم ولا مجنون ؟؟؟؟!!!! قال الهندي متسائل : يكفي ؟ .. قال الضيف نعم . وهنا قال الهندي ؟
انظر يا بنيّ .. إذا أردت أن تستفيد من هذه الحياة ينبغي أن تكون كأسك فارغة ، أرأيت الكأس كيف امتلأت وفاضت .. فأنا حين تأخرت عليك امتلأت كأسك .. ولم تستطيع أن تستقبل مني أي شيء .. فإذا أردت أن تستفد من أي شيء فرغ قلبك من الشواغل .. لتضع محله الفائدة .. فرغ قلبك من حقد النفس .. من الأفكار السلبية..
فإذا حضرت محاضرة .. وأنت فيها .. امتلأت نفسك بالمعلومات والأفكار التي أتتك منها .. ويجب أن تفرغ كأسك لتستوعب .. وإلا سيفيض الكلام إلى الأطراف كما فاض الشاي من الكأس .. فلا تستفيد منه .. وإذا أحس المحاضر أن الكؤوس بدأت تمتلئ .. فليتوقف عن إعطاء المعلومات .. وليحاول أن يفرغها بطريقة معينة .. نكتة مثلاً .. طرفة ..قصة .. تنفس عميق .

مهارة توليد الأفكار الجديدة


تولد الأفكار في لحظات خاطفة وقد تتلاشى من مخيلتك إلى الأبد  ما لم  تسارع بتدوينها، قد تظهر الأفكار المثمرة في أغرب الأوقات ولن تبزغ هذه الأفكار دائما وأنت تعالج المشكلة المتعلقة بها، ولكن قد تواتيك ومضة من الاستبصار في الوقت الذي تكون فيه مشغولا بأعمال أخرى أو مشتركا في محادثة أو منصتا إلى محاضرة آو قائما بالتدريس أو عاكفا على قراءة كتاب أو مسترخيا بالمنزل، وحتى لو بدت هذه الفكرة لحظة ورودها واضحة تماما أو مهمة للغاية بحيث يستحيل نسيانها فهناك دائما احتمال أن تضيع منك فيما بعد.
لذلك حينما تنبني في عقلك نواة لفكرة احفظها مباشرة كتابة للاستفادة منها في المستقبل، فالاحتفاظ بمذكراتك منظمة أبان البحث يستثير التفكير الناقد ويؤدي إلى اكتشاف أفكار جديدة .
الإدارة بالأفكار أسلوب إداري جديد لإنجاز الأعمال المطلوبة في المؤسسات الخاصة والعامة، وفي الواقع أن تجربة الإدارة بالأفكار يمكنك من خلالها تحقيق عدة فوائد:
الأولى: نسبة إنجاز للأعمال كبيرة جدا مقارنة بالأسلوب القديم نسبة لا تقل عن 100% إلى 200%.
الثانية: تفاعل جيد مع من تتعامل معهم في عملك اليومي.
الثالثة: اكتشاف طرق جديدة في تبسيط الأعمال الإدارية اليومية مما يحقق السرعة في الإنجاز.
الرابعة: استغلال الوقت بما هو نافع ومفيد للمؤسسة التي تعمل بها.
الخامسة: الاستمتاع بالعمل الإداري اليومي من كثرة ملاحقة الأعمال المراد إنجازها.

كيف تتكون الفكرة الجديدة
·         الأفكار التي تحمل التجديد والابتكار وحل المشاكل في العمل الإداري كثيرة، تمر علينا هكذا كالبرق الخاطف فنأنس بها، ولكن حالما تنقضي الثواني التي بزغت فيها هذه الفكرة ننساها في خضم أعمال الحياة اليومية، ثم تبرز في يوم آخر أو في نفس اليوم فكرة أخرى جديدة ثم تذوب كما ذابت أختها .
ترى لو عمدنا إلى تسجيل هذه الأفكار وتنفيذها ألن يكون ذلك أحد الطرق السريعة لتغير الواقع الذي نعيشه.
يقول دلين " تولد الأفكار في لحظات خاطفة وقد تتلاشى من مخيلتك إلى الأبد  ما لم  تسارع بتدوينها، قد تظهر الأفكار المثمرة في أغرب الأوقات ولن تبزغ هذه الأفكار دائما وأنت تعالج المشكلة المتعلقة بها، ولكن قد تواتيك ومضة من الاستبصار في الوقت الذي تكون فيه مشغولا بأعمال أخرى أو مشتركا في محادثة أو منصتا إلى محاضرة أو قائما بالتدريس أو عاكفا على قراءة كتاب أو مسترخيا بالمنزل، وحتى لو بدت هذه الفكرة لحظة ورودها واضحة تماما أو مهمة للغاية بحيث يستحيل نسيانها فهناك دائما احتمال أن تضيع منك فيما بعد.
لذلك حينما تنبن في عقلك نواة لفكرة احفظها مباشرة كتابة للاستفادة منها في المستقبل، فالاحتفاظ بمذكراتك منظمة أبان البحث يستثير التفكير الناقد ويؤدي إلى اكتشاف أفكار جديدة ".

تنفيذ الفكرة
·         فهي أولا ترد في ذهن الإنسان، ومن ثم إما أن تدون في ورقة أو في مذكرة وهذا سبب أساسي لحياتها ونشاطها، و أما ألا تدون وهنا نحكم عليها بالزوال وعدم الاستمرارية .
ومن خلال تدوين الفكرة تأتي المرحلة التالية وهي مراجعتها مع النفس أكثر من مرة مما يعطي للنفس الفرصة للحكم عليها، فهي أما أن تكون جيدة أو غير جيدة، وبفرض أن الفكرة جيدة فهي تحتاج أيضا إلى مشورة الآخرين، والنتيجة أما أن يحكم الآخرين بعدم جديتها وعدم صلاحيتها أو أنها فكرة جيدة مما يؤدي بالتالي إلى تنفيذها وإخراجها إلى حيز الوجود.

توليد الأفكار الجديدة
·         أولا:
احرص على الساعات الأولى من النهار: اجعل الساعات الأولى من عملك اليومي مخصص للتفكير في تطوير المؤسسة ... بمعنى آخر لا تنشغل في هذه الساعات بأعمال بالإمكان عملها في الساعات الأخيرة من العمل أو في وسط العمل.
ثانيا:
اجتماعات مبكرة: لتكن اجتماعاتك مع مرؤوسيك أو مستشاريك في الساعات الأولى من العمل.
ثالثا:
اقضي على قواطع التفكير: ومن أهمها الهاتف، والمراجعين، الزوار وذلك من خلال تخصيص وقت معين يخلو الإنسان بنفسه في العمل للتفكير والتخطيط.
رابعا:
رتب المعلومات: أن الفكرة الجديدة تحتاج إلى معلومات متوفرة فاحرص على ترتيب معلوماتك من خلال الأرشفة أو استخدام الحاسب الآلي.
خامسا:
دفتر الجيب: يستفاد منه في كتابة الأفكار الجديد وترتيبها .
سادسا:
المكان المناسب: للمكان دور مهم في توليد الأفكار، فالمكان الهادئ يساعد كثيرا على التركيز.
سابعا:
أوجد الحافز: وجود الحافز له دور في إيقاد الحماس للعمل ومن ثم توليد الأفكار .  في السبعينات ظهر أسلوب إداري جديد أسموه الإدارة بالأهداف ، وفي الواقع أن الفكرة تأتى إلى ذهن الإنسان قبل الهدف ، بل أحيانا بسط الهدف بصورة أشمل أوضح مما يؤدي إلى نجاح تحقيق الهدف وهو الأمر الذي أوجد هذه الطريقة الجديدة " الإدارة بالأفكار " وهي أسلوب إداري جديد يقضي تجميع هذه الأفكار ومن ثم دراستها وتنفيذ الصالح منها. 

  

احدث الوظائف

اهم وظائف الاسبوع